الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
275
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
[ شعر ] ما وحّد الواحد من واحد * إذ كل من وحّده جاحد « 1 » * رشحة : قال : إن التوحيد في الشريعة أن يعلم الإنسان ويقول ويقر بأن اللّه تعالى واحد ، وأما في الطريقة فتزكية القلب وتطهيره عن غير الحق سبحانه . * رشحة : قال : اذهب وقلّب وجه قلبك عن العدو ، فما الحاجة إلى طلب الحبيب ؟ ! . وله أشعار كثيرة في المعارف ، وكان حضرة شيخنا ينشد أشياء كثيرة من أشعاره في أثناء أداء المعارف واللطائف أحيانا ، ومن جملتها هذه الأشعار : [ أشعار ] لعينيك من عيني حبيبك راقب * فكن حافظا عينيك عن كل أنظار ولا تلقه يا صاح عينيك ناظرا * وأنت بها ترنو إلى حسن أغيار وأين أمين السر في كل عالم يبث * له العشاق من كل أسرار غيره : ولا تخترن العشق صاح فإنه * يشينك إلا للجمال الحجب غيره : شيره زاد باشه عيشقم قوي در كار خود * كو حريف من بيا تا زور بازو بنكرد * * * * الخواجة داود قدّس سرّه : ابن الشيخ خاوند طهور ، ووالدة حضرة شيخنا بنت بنته ، ووالدة خواجة داود كانت من بنات السادات من طرف آبائها الكرام . وكانت والدة الشيخ خاوند طهور أيضا من بنات طبقة السادات ، وكان خواجة داود صاحب آيات وكرامات وخوارق وعادات .
--> ( 1 ) قال الشيخ أحمد بن عجيبة في كتابه « إيقاظ الهمم في شرح الحكم » [ ج 1 ، ص 123 ) ، متحدّثا عن التوحيد الخاص : « فإذا كمل تطهير الروح من الأغيار وأشرقت عليها شموس الأنوار كوشفت بأسرار الذات وأنوار الصفات فغرقت في بحر التوحيد الذي تكل عنه العبارة ولا تلحقه الإشارة ، وهو التوحيد الخاص الذي أشار إليه الهروي بقوله : ما وحّد الواحد من واحد * إذ كل من وحّده جاحد توحيد من ينطق عن نعته * عارية أبطلها الواحد »